على منهج السلف الصالح تحت راية اهل السنة والجماعة .

على كل اخ/اخت قام بالتسجيل او سيقوم بالتسجيل في منتديات الدعوة المحمدية ولم تصل له رسالة التفعيل على الايميل المسجل الرجاء الصبر حتى يتم تفعيل الاشتراك من اللوحة خلال 24 ساعة من التسجيل ، آملين منكم الصبر والاحتساب للوقت فيما هو على طاعة الله .. وجزاكم الله كل خير

    مزاج النبي صلى الله عليه وسلام ومداعبته

    شاطر

    !شمـعـة أمــل!

    عدد المساهمات : 123
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009

    مزاج النبي صلى الله عليه وسلام ومداعبته

    مُساهمة  !شمـعـة أمــل! في السبت يونيو 27, 2009 11:18 am

    مزاح النبي ومداعبتهالمزاح والمداعبة شئ محبب إلى النفوس ، فهو يبعث على النشاط والإقبال على الأعمال بجد وطاقة ، ولا حرج فيه ما دام منضبطا بضوابط الشرع ، ولا يترتب عليه ضرر ، بل هو مطلوب ومرغوب ، وذلك لأن النفس يعتريها السآمة والملل ، فلا بد من فترات راحة ، وليس أدل على أهمية المزاح والحاجة إليه ، مما كان عليه سيد الخلق وخاتم الرسل ، فقد كان ، يمازح أصحابه ، ويداعب أهله ، وكان يعتني بصغار السن ويجعل لهم جزءاً من وقته ، ويعاملهم بما يطيقون ويفهمون .
    فعن أنس بن مالك رضي الله عنه (أن النبي قال له : يا ذا الأذنين) رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.
    وأتى رجلاً إلى النبي ، فقال : يا رسول الله احملني قال النبي : (إنا حاملوك على ولد ناقة ، قال : وما أصنع بولد الناقة فقال النبي : وهل تلد الإبل إلا النوق) . رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني .
    وعن أنس قال : (كان النبي أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له أبو عمير ، وكان إذا جاء قال : يا أبا عمير ما فعل النغير ) رواه البخاري ومسلم . والنغير هو طائر صغير كان يلعب به .
    وطعن مرة أحد أصحابه بقضيب في يده مداعبة له ، فعن أسيد بن حضير قال : (بينما هو - يعني أسيد - يحدث القوم ، وكان فيه مزاح ، يضحكهم ، فطعنه النبي في خاصرته بعود ، فقال : أصبرني - أي اجعلني اقتص منك - ، فقال : اصطبر ، قال : إن عليك قميصا ، وليس علي قميص ، فرفع النبي عن قميصه ، فاحتضنه ، وجعل يقبل كشحه - ما بين الخاصرة والضلع - ، قال إنما أردت هذا يا رسول الله) رواه أبو داود ، وصححه الألباني.
    وكان يبتسم في وجوه أصحابه ، ويسمعهم الكلام الطيب ، ويتقبل شكواهم بصدر رحب وأدب جم ، فعن جرير رضي الله عنه ، قال : (ما حجبني النبي منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي ، ولقد شكوت إليه إني لا أثبت على الخيل ، فضرب بيده في صدري وقال اللهم ثبته ، واجعله هاديا مهديا) . رواه البخاري.
    وكان يمزح مع أقاربه ، فيأتي علياً ابن عمه وزوج ابنته ، وهو مضطجع في المسجد، بعد أن سأل عنه فاطمة رضي الله عنها ، فقالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ، فيقول له : (قم أبا التراب قم أبا التراب) . رواه البخاري ومسلم .
    أما مزاحه مع أهله ، ومداعبته لزوجاته ، وبناته ، فكان لهم نصيب وافر من خلقه العظيم في هذا الجانب المهم ، فكان يسابق عائشة رضي الله عنها ، ويقر لعبها مع صواحبها فعنها رضي الله عنها قالت : (كنت ألعب بالبنات عند النبي وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي) . رواه البخاري.
    أما بالنسبة للصغار ، واعتنائه بهم، ومداعبته لهم ، فيظهر واضحاً جلياً فيما ورد مع الحسن والحسين رضي الله عنهما ، فعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال : (خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء ، وهو حامل حسنا أو حسينا ، فتقدم رسول الله فوضعه ، ثم كبر للصلاة فصلى ، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، قال أبي: فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله ، وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى رسول الله الصلاة قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، أو أنه يوحى إليك ، قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته) . رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني.
    ومن خلال ذلك يتبين مجال الفسحة في ديننا العظيم ، وأنه لا تعارض بين الجد والمرح أحياناً ، وكما أن في ديننا الإسلامي غذاء للقلوب والأرواح ، وتوجيهات لما يصلح الأجساد ، ففيه أيضاً ما يروح عن النفوس ، ويبعث فيها الفرح والسرور.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 5:34 pm