على منهج السلف الصالح تحت راية اهل السنة والجماعة .

على كل اخ/اخت قام بالتسجيل او سيقوم بالتسجيل في منتديات الدعوة المحمدية ولم تصل له رسالة التفعيل على الايميل المسجل الرجاء الصبر حتى يتم تفعيل الاشتراك من اللوحة خلال 24 ساعة من التسجيل ، آملين منكم الصبر والاحتساب للوقت فيما هو على طاعة الله .. وجزاكم الله كل خير

    إن الحلال بين و الحرام بين

    شاطر

    محب_الجنه

    عدد المساهمات : 317
    تاريخ التسجيل : 17/06/2009
    العمر : 37

    إن الحلال بين و الحرام بين

    مُساهمة  محب_الجنه في الإثنين يونيو 29, 2009 7:07 pm

    الحديث الثالث

    عن أبيعبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول
    الله صلى الله عليه وسلميقول " إن
    الحلال بين و الحرام بين , وبينهما مشتبهات قد لا يعلمهن
    كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ
    لدينه وعرضه , ومن وقع في الشبهات فقد

    وقع في الحرام , كالراعي يرعى
    حول الحمى يوشك أن يرتع فيه , ألا وأن لكل ملك حمى ,
    ألا وإن حمى الله محارمه , إلا وإن في الجسد
    مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا

    فسدت فسد الجسد كله , ألا وهي
    القلب
    " رواه البخاري ومسلم .

    *الشرح
    :
    قسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة
    أقسام :

    قسم حلال بين لا اشتباه فيه , وقسم حرام بين لا اشتباه فيه
    , وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به , وأما الحرام فحرام
    ويأثم الإنسان به .

    مثل الأول :حل بهيمة الأنعام ... ومثال
    الثاني :
    تحريم الخمر .

    أما القسم
    الثالث فهم الأمرالمشتبه الذي يشتبه حكمه هل
    هو من الحلال أم من الحرام ؟ ويخفى حكمه على كثير منالناس , وإلا فهو معلوم عند آخرين .

    فهذا يقول
    الرسول صلى الله عليه وسلمالورع تركه وأن لا
    يقع فيه ولهذا قال : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ
    لدينه وعرضه
    " استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله , واستبرأ
    لعرضهفيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون
    : فلان وقع في الحرام , حيث إنهم يعلمونه
    وهو عند مشتبه ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلممثلا لذلك بالراعي يرعى حول الحمى "أي حول الأرض المحمية التي لا
    ترعها البهائم فتكون خضراء , لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى
    تدب
    إليها وترعاها " " كالراعي يرعى
    حول الحمى يوشك أن يرتع
    فيه "
    ثم قال عليه الصلاة والسلام : "ألا وأن لكل ملك حمى
    "يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئا
    من الرياض التي يكون فيهاالعشب الكثير والزرع
    الكثير "ألا وإن حمى الله
    محارمه
    " أي ما حرمه على عباده فهو حماه , لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم
    بين أن في الجسد مضغةيعني لحمة بقدر ما يمضغه
    الاكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها بقوله "ألا وهي القلب " وهو إشارة إلى
    أنه يجب على الإنسان أن يراعي مافيقلبه من
    الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات .

    *فيستفاد من هذا الحديث
    :


    أولا :
    أن الشريعة الإسلامية حلالها بين وحرامها بين
    والمشتبه منها يعلمه بعض الناس
    .

    ثانيا : أنه ينبغي للإنسان
    إذا اشتبه عليه الأمرأحلال هو أم حرام أن
    يجتنبه حتى يتبين له أنه حلال .

    *ومن فوائد الحديث
    :
    أن الإنسان إذا وقع في الأمور
    المشتبه هان عليه أن يقع فيالأمور الواضحة
    فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البينوحينئذ يهلك .

    *ومن فوائد هذا الحديث
    :
    جواز ضرب
    المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب
    الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوسليقرب
    فهمه .

    *ومن فوائد هذا الحديث
    :
    حسن تعليم
    الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال
    وتوضيحها .

    *ومن فوائد هذا الحديث
    :
    أن المدار في الصلاح والفاسد على القلب وينبني على
    هذهالفائدة أنه يجب على الإنسان العناية
    بقلبه دائما وأبدا حتى يستقيم على ما ينبغي أنيكون عليه .

    *ومن فوائد الحديث
    :
    أن فاسد الظاهردليل
    على فاسد الباطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا صلحت صلح
    الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله
    "
    ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 10:00 am